الحطاب الرعيني
427
مواهب الجليل
قبل شربه ، فإن ضربه للخمر يجزئ . وكذلك لو افترى على رجل فضر ب له الحد ثم ثبت أنه قد شرب الخمر قبل ذلك فإنه لا يضرب له ثانية . وقاله أصبغ . وقال : هو الصواب والسنة والمجمع عليه . انتهى كلام المدونة من كتاب الشرب وكلام ابن يونس الذي نقله أبو الحسن من القذف . فرع : قال في كتاب القذف من المدونة : وكل حر لله أو قصاص اجتمع مع القتل فالقتل يأتي على ذلك كله إلا حد القذف ، قال أبو الحسن : ظاهره وإن كان المقذوف هو المقتول وأنه يحد ثم يقتل كغيره . وقال أبو عمران قال : وللورثة أن يقوموا بحد المقذوف فيحد ثم يقتل لا قصاص اه . فعلم منه أن القتل يدخل فيه حد غير القذف ولو كان قصاصا وهذا هو الظاهر من نصوصهم . وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة : من لزمته حدود وقتل فالقتل يجزئ عن ذلك إلا في القذف فليحد قبل أن يقتل ما نصه : ظاهره ولو كان القتل قودا ولم أقف عليه . انتهى فتأمل مع ما تقدم والله أعلم . ص : ( وإلا تكررت ) ش : كالزنى والشرب وكالزنى والقذف . وقيل : يكتفي بالأكثر والله أعلم . باب في بيان حقيقة المحارب وأحكامه ص : ( المحارب قاطع الطريق لمنع سلوك أو أخذ مال مسلم أو غيره على وجه يتعذر معه الغوث ) ش : قال ابن عرفة : الحرابة الخروج لإخافة سبيل بأخذ مال محترم بمكابرة قتال أو خوفه أو ذهاب عقل أو قتل خفية أو لمجرد قطع الطريق لا لامرة ولا لنائرة ولا عداوة فيدخل